مقدمة
تستمر فجوة الاستثمار في البنية التحتية في الاتساع، وتنظر حكومات العالم إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) باعتبارها حلاً رئيسياً. غير أن العديد من وكالات ترويج الاستثمار تواجه واقعاً محرجاً: قوائم المشاريع تزداد طولاً، في حين أن المشاريع "القابلة للتمويل" التي يمكنها فعلاً جذب المستثمرين والبنوك شبه معدومة. إن إصلاحات إجراءات الموافقة، والاتفاقيات الموحدة، وقيود قابلية التمويل، التي دفعتها اللجنة التنظيمية للامتيازات المتعلقة بالبنية التحتية في نيجيريا (ICRC) في السنوات الأخيرة، تقدّم للقطاع حالةً جديرة بالملاحظة والدراسة. وهي تكشف عن مسألة تستحق تفكيراً عميقاً: إن جوهر ترويج مشاريع البنية التحتية قد لا يكون "تسويق الفرص"، بل "خلق اليقين".
أولاً: المشكلة والخلفية: لماذا يفشل الترويج التقليدي للمشاريع
الفجوة في الاستثمار العالمي للبنية التحتية هائلة. وقدّرت المؤسسات الدولية مراراً أن الأسواق الناشئة تحتاج إلى تريليونات الدولارات سنوياً من الاستثمارات في البنية التحتية. غير أن الحيز المالي للحكومات محدود، فأصبحت الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) أمراً حتمياً. ومع ذلك، يظل عدد كبير من مشاريع PPP في الممارسة العملية حبيس مرحلة الفكرة.
النهج النموذجي للترويج التقليدي يتمثل في: عقد مؤتمرات ترويجية، وتوزيع قوائم المشاريع، وعرض رؤية التنمية. ربما كان هذا النهج فعالاً في الماضي، لكنه اليوم يجد صعوبة متزايدة في جذب المستثمرين الجادين. والأسباب أربعة على الأقل:
أولاً، لقد فقد المستثمرون صبرهم منذ زمن طويل إزاء المشاريع الورقية. فمشاريع البنية التحتية تتميز بدورة استثمار طويلة وسيولة منخفضة، ويتطلب المستثمرون أن يتوفر في المشروع نماذج مالية قابلة للتطبيق، وتوزيع واضح للمخاطر، وإجراءات مشتريات حكومية موثوقة. فقائمة المشاريع التي لا تتضمن سوى النطاق والحجم والموقع، لا يمكنها الإجابة عن أسئلة جوهرية مثل: "من أين يأتي التمويل؟" و"كيف تُوزَّع المخاطر؟" و"هل إجراءات الموافقة موثوقة؟".
ثانياً، يُعد عدم اليقين التنظيمي أكبر "عوامل الردع". إن الاعتبار الأساسي في الاستثمار في البنية التحتية ليس "هل يمكن تحقيق الربح؟"، بل "هل يمكن استرجاع الأرباح بعد تحقيقها؟". فإذا كانت إجراءات الموافقة غير شفافة، وصلاحيات الجهات الحكومية غير واضحة، وشروط العقود عشوائية، فإنه حتى مع ارتفاع معدل عائد المشروع، يصعب اجتياز ضوابط المخاطر الداخلية.
ثالثاً، يؤدي الإعداد غير الكافي للمشاريع إلى ضعف شديد في قابلية التمويل. تفتقر العديد من الجهات الحكومية إلى القدرة على إعداد دراسات الجدوى، واختبارات السوق، والنماذج المالية. والمشاريع التي تُطرح في السوق دون إعداد كافٍ، لن تنكشف مشاكلها إلا أثناء بذل المستثمرين للعناية الواجبة، مما يسبب هدراً مزدوجاً للوقت والموارد.
رابعاً، هناك خلط في الحدود بين ترويج المشاريع وترويج الاستثمار. فبعض وكالات ترويج الاستثمار تساوي بين ترويج الاستثمار وجولات العرض والترويج، متجاهلة بناء الأنظمة والمؤسسات. فالمشروع لكي يُنفَّذ يحتاج إلى إطار "قابل للتنفيذ"، وليس إلى اجتماع "صاخب".
تتراكم هذه العوامل لتشكّل "انقطاعاً نموذجياً بين خط أنابيب المشاريع والتمويل": فمن ناحية، بنك المشاريع ضخم؛ ومن ناحية أخرى، نسبة المشاريع التي تحصل فعلياً على تمويل منخفضة للغاية. إن فهم هذا الانقطاع هو المفتاح لفهم قيمة إصلاحات اللجنة ICRC في نيجيريا.
ثانياً: الممارسات والاتجاهات الدولية: "إصلاح اليقين" للجنة ICRC النيجيرية
نيجيريا لديها احتياجات هائلة في مجال البنية التحتية، بينما مواردها المالية محدودة. أنشأت الحكومة الاتحادية اللجنة التنظيمية للامتيازات المتعلقة بالبنية التحتية (ICRC)، وهي الجهة الرقابية القانونية لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، كما أنها المحور المركزي الذي يربط الحكومة بالمستثمرين. في السنوات الأخيرة، أظهرت اللجنة ICRC منطقاً إصلاحياً جديراً بالاهتمام في عدة جوانب.
أولاً، اعتماد موافقات متعددة المستويات لتقصير دورة إتمام الصفقات.أولًا، الموافقات الهرمية لتقصير دورة تنفيذ المشاريع. في الماضي، كانت مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بغض النظر عن حجم قيمتها، تمر عبر سلسلة موافقات مركزية طويلة. ورغم أن هذه العملية تعكس الحذر، إلا أنها غالبًا ما كانت تتسبب في فقدان المشاريع الجيدة حماسها أثناء الانتظار. حدد إصلاح اللجنة (ICRC) مستويات مختلفة لصلاحية الموافقة وفقًا لقيمة المشروع: يمكن للوزارات الموافقة على المشاريع التي لا تتجاوز 20 مليار نيرة، ويمكن للهيئات التابعة الموافقة على المشاريع التي لا تتجاوز 10 مليارات نيرة، بينما تظل المشاريع التي تتجاوز الحدود أو المشاريع المشتركة بين القطاعات خاضعة لموافقة المجلس التنفيذي الاتحادي. الهدف من هذا التصميم واضح: توفير مسار أسرع للمشاريع ضمن إطار ضبط المخاطر. وبالنسبة للمستثمرين، فإن زمن الموافقة بحد ذاته يُعد تكلفة معاملات.
ثانيًا، شفافية العمليات ودليل شامل لدورة الحياة من البداية إلى الإغلاق المالي. أصدرت اللجنة دليلًا واضحًا لإجراءات معاملات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لمساعدة الجهات العامة والمبادرين من القطاع الخاص على فهم كل خطوة من مراحل المشروع بدءًا من المفهوم، مرورًا بالمشتريات، وصولًا إلى الإغلاق المالي. إن فشل المشاريع في العديد من الدول لا يعود إلى نقص التمويل، بل إلى عدم وضوح الإجراءات وتكرار الخلافات بين الطرفين حول "من يفعل ماذا ومتى". تعمل الإجراءات الموحدة على تقليل تكاليف التواصل ومخاطر سوء الفهم.
ثالثًا، إصدار نماذج موحدة لاتفاقيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص. استحدثت اللجنة "نموذج اتفاقية الشراكة" لتوفير قالب موحد للاتفاقيات للوزارات والهيئات. وعلى الرغم من أن المشاريع المختلفة قد تستخدم مصطلحات تعاقدية مختلفة، فإن الإطار الحوكمي الموحد يقلل من الغموض على المستوى التعاقدي. وبالنسبة للمستثمرين طويلي الأجل، فإن البنود الموحدة تعني مقارنة أكثر كفاءة وتسعيرًا أكثر دقة.
رابعًا، تعزيز التوحيد الرقابي وتحديد "الطريق الإلزامي". وبدعم من التوجيهات الرئاسية، تطلب اللجنة أن تمر جميع معاملات الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر اللجنة بغض النظر عن مسمياتها. قد يُنظر إلى هذه الخطوة في العديد من الدول على أنها "توسيع لصلاحيات جهة ما"، لكن منطقها الأساسي هو أن إدراج المعاملات في إطار رقابي موحد هو السبيل الوحيد لمنع بعض الجهات من الترويج بشكل خاص لمشاريع غير قابلة للتمويل. وبالنسبة للمستثمرين، يمثل هذا حمايةً في الواقع، إذ يقلل من الضرر الذي تسببه المشاريع المضارِبة لسمعة السوق.
خامسًا، التركيز على قابلية التمويل لا مجرد عدد الموافقات. تؤكد اللجنة في عملية الموافقة على قابلية التمويل والشفافية وتوزيع المخاطر والقيمة مقابل المال. ورغم أنها لا تستطيع إعادة تشكيل نموذج الأعمال لكل مشروع، فإنها تحاول، بوصفها جهة تنظيمية، إدخال مفهوم "قابلية التمويل" في مرحلة الإعداد للمشروع. وهذا يعني أن المشروع يجب أن يكون قادرًا على جمع التمويل من السوق، لا أن يكون مجرد "صورة رؤيوية".
بوضع هذه الإصلاحات في إطار "ترويج مشاريع البنية التحتية"، يمكن ملاحظة قاسم مشترك: كل ما تقوم به اللجنة ليس للترويج للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بل لتقليل تكاليف المعاملات وعدم اليقين المؤسسي لهذه الشراكات. عندما تصبح الإجراءات الرقابية قابلة للتوقع، وتصبح البنود التعاقدية موحدة، وتصبح مستويات الموافقة واضحة، عندها فقط يمكن للمستثمرين تحويل الأصول من "فرصة" إلى "أصل قابل للاستثمار". وهذا هو أفضل ترويج للمشاريع، ليس بقولنا للمستثمرين "تعالوا بسرعة"، بل بقولنا لهم "قواعد اللعبة هنا واضحة".بالطبع، تجربة نيجيريا لها حدودها أيضًا. إصلاح الـICRC يعتمد بشكل كبير على الدعم السياسي على المستوى الوطني؛ ففي غياب تفويض رئاسي، يصعب على الجهة التنظيمية وحدها دفع التنسيق والتكامل بين القطاعات. ثانيًا، تبسيط إجراءات الموافقة ليس سوى شرط ضروري؛ إذ لا تزال عوامل خارجية مثل القدرة على إعداد المشاريع، ومستوى تنفيذ الحكومات المحلية، وعمق أسواق رأس المال، وسعر الصرف، والنظام القانوني تقيّد النتائج الإجمالية. وحتى داخل الـICRC، لا تزال هناك مسافة طويلة بين إصلاح الإجراءات والإغلاق المالي الفعلي. إنها ليست نموذجًا مثاليًا، بل خطوة مؤسسية تستحق الدراسة.
ثالثًا: الإطار المنهجي والمسار العملي: تحويل «قائمة المشاريع» إلى «خط أنابيب قابل للتمويل»
انطلاقًا من التجربة النيجيرية، يمكن استخلاص إطار لترويج مشاريع البنية التحتية يمكن أن تسترشد به هيئات ترويج الاستثمار في مختلف البلدان، وهو «مسار من أربع خطوات لتهيئة المشاريع للاستثمار».
الخطوة الأولى: إعداد المشروع (Preparation) — من الفكرة إلى البيانات. أي ترويج يبدأ بملف مشروع يتحمل الضغط. لا يقتصر ذلك على الموقع والحجم ومبلغ الاستثمار فحسب، بل يشمل أيضًا توقعات طلب موثوقة، ونموذج أعمال مبدئي، ومصفوفة مخاطر، ونقاط دعم السياسات. وإذا لم تتوفر القدرات داخليًا، ينبغي الاستعانة بصندوق إعداد المشاريع (Project Preparation Facility)، والتعاون مع الوكالات التنموية الدولية لمساعدة الجهات الحكومية على سد الفجوات في دراسات الجدوى والنمذجة المالية.
الخطوة الثانية: اليقين التنظيمي (Regulatory Certainty) — جعل القواعد قابلة للتوقع. ينبغي لهيئات ترويج الاستثمار أن تتدخل بنشاط في بناء النظام المؤسسي: دفع اعتماد عقود موحدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، والإعلان عن إجراءات الموافقة والمهل الزمنية، وإنشاء نافذة تواصل موحدة مع الجهة الحكومية المختصة بالمشروع. هذه الإجراءات تعزز ثقة المستثمرين أكثر من أي شعارات لجذب الاستثمار.
الخطوة الثالثة: هيكلة الصفقة (Transaction Structuring) — جعل التدفقات النقدية والمخاطر مفهومة. يجب أن يجيب المشروع «القابل للتمويل» بوضوح عن الأسئلة التالية: من أين تأتي الإيرادات؟ كيف يتم تعديل التضخم مستقبلًا؟ هل تقدم الحكومة ضمانًا للحد الأدنى من الإيرادات؟ كيف يتم توزيع المخاطر؟ هيئة ترويج الاستثمار ليست مستشارًا ماليًا، ولكن يمكنها تنظيم اجتماعات متعددة الأطراف، وإشراك بنوك التنمية متعددة الأطراف وفِرق الاستشارات، لمساعدة جهة المشروع على إتمام المراجعة الأولية لهيكلة الصفقة.
الخطوة الرابعة: التواصل مع المستثمرين (Investor Engagement) — نطاق صغير، وجولات متعددة، وتركيز على التغذية الراجعة. العروض الترويجية الكبرى أقل فعالية من اختبار السوق الموجّه. ينبغي لهيئة ترويج الاستثمار أن تعدّ خريطة للمستثمرين المستهدفين، وأن تميّز بين صناديق البنية التحتية، وصناديق التقاعد، وصناديق الثروة السيادية، والمطوّرين، والمشغّلين، وأن تقدم بيانات مخصصة لكل مجموعة. المفتاح ليس «نشر المشاريع»، بل «الحوار مع السوق» — أي إدخال آراء المستثمرين في مرحلة مبكرة من المشروع لجعل هيكله أقرب إلى متطلبات السوق.أثناء التنفيذ، ينبغي الانتباه إلى عدة مخاطر. أولاً، تجنب اعتبار التساهل المؤسسي مرادفًا لضعف المؤسسات؛ فالرقابة الواضحة والسليمة هي مصدر الثقة. ثانيًا، تجنب التخلي عن العناية الواجبة من أجل "تحقيق نتائج سريعة"؛ فالمشاريع التي تلتف على المعايير غالبًا ما تصبح مصدرًا للنزاعات لاحقًا. ثالثًا، تجنب النظر إلى ترويج المشاريع على أنه مجرد عمل تواصلي؛ فالاستثمار في تجهيز المشاريع وبناء الكوادر لا يقل أهمية.
بالإضافة إلى ذلك، هناك مبدأ أساسي: ينبغي أن تكون مؤسسات ترويج الاستثمار واضحة بشأن حدودها. فهي ليست جهة حكومية، ولا هي مطوّر مشروع، بل هي بانية للنظام البيئي. قيمتها تكمن في تنسيق الحوار، وضخ الخبرات المتخصصة، والحفاظ على مصداقية المؤسسات، وليس في اتخاذ القرارات بالنيابة عن الآخرين.
رابعًا: اتجاهات جديدة جديرة بالاهتمام: المتغيرات المستقبلية لترويج مشاريع البنية التحتية
تغير التكنولوجيا قنوات ترويج المشاريع. يمكن للذكاء الاصطناعي غربلة خصائص المشاريع الأكثر جدوى من البيانات التاريخية، ومساعدة مؤسسات ترويج الاستثمار في الفرز الأولي للمشاريع. تتيح غرفة البيانات الافتراضية (Virtual Data Room) للمستثمرين إجراء العناية الواجبة الامتثالية والمالية بكفاءة عبر مختلف البلدان، مما يقلل تكاليف المعلومات. ورغم أن تقنية البلوكشين ما زالت في مراحلها التجريبية المبكرة، إلا أن إمكاناتها في تعزيز شفافية المشتريات الحكومية وتنفيذ العقود تستحق الاهتمام.
أصبحت معايير ESG (البيئية والاجتماعية والحوكمة) معيارًا جديدًا يؤثر على قابلية تمويل البنية التحتية. يدمج المزيد من مؤسسات التمويل التنموية وشركات التأمين المخاطر المناخية والأثر الاجتماعي في قراراتها الاستثمارية. عند ترويج مشاريع البنية التحتية، تحتاج مؤسسات ترويج الاستثمار إلى تضمين البصمة الكربونية والأثر المجتمعي والتكيف مع تغير المناخ كأجزاء أساسية من ملف المشروع. أي مشروع لا يستوفي معايير ESG، حتى لو كانت عوائده المالية كبيرة، قد يُستبعد من رأس المال السائد.
كما تدفع التغيرات الجيوسياسية مؤسسات ترويج الاستثمار إلى إعادة تقييم سرديتها الخاصة بالمشاريع. في سياق توطين سلاسل الإمداد والتوجه نحو الأمن الاقتصادي، يتسع تعريف "المستثمر الأجنبي". أصبحت صناديق الثروة السيادية الخليجية، ومجموعات جنوب شرق آسيا، وصناديق التقاعد المحلية مصادر جديدة لرأس مال البنية التحتية. البيئة العالمية الأكثر تعقيدًا تعني أن سردية ترويج المشاريع ينبغي أن تركز على التعاون طويل الأمد، والعوائد المستقرة، وتقاسم المخاطر، وليس مجرد وعود بعوائد مرتفعة.
أخيرًا، أصبحت صناديق تجهيز المشاريع توافقًا جديدًا بين مؤسسات التنمية الاقتصادية الدولية. تقريبًا خلف كل صفقة بنية تحتية عالية الجودة، هناك تمويل مسبق وفريق متخصص يعملان على ضمان "قابلية التمويل". ينبغي لمؤسسات ترويج الاستثمار أن تسعى بنشاط إلى الحصول على هذا النوع من الدعم، حتى لا يتحول ترويج المشاريع إلى دعاية معلقة بلا أساس.
خاتمة
الدروس الأساسية من إصلاح اللجنة النيجيرية لتنظيم عقود البنية التحتية (ICRC) ليست في "كيفية جذب الاستثمار"، بل في "كيفية جعل الفرص الاستثمارية موثوقة". في مجال البنية التحتية، لا يمكن لأي ترويج برّاق أن يعوض اليقين المؤسسي؛ ولا يمكن لأي قائمة مشاريع ضخمة أن تعوض نموذجًا ماليًا مُختبَرًا؛ ولا يمكن لأي تصريح من قائد أن يعوض كل بند في العقود القياسية.إن الترويج لمشاريع البنية التحتية يتحول من «سلوك تواصلي» إلى «سلوك مؤسسي». المسؤولية الحقيقية لوكالات ترويج الاستثمار هي بناء بيئة تتيح لرأس المال تقييم المشاريع بأمان وكفاءة. الفائزون في المستقبل ليسوا بالضرورة الدول التي تمتلك أكبر مجموعة مشاريع، بل الاقتصادات التي تكسب ثقة المستثمرين عبر انخفاض تكاليف المعاملات، وارتفاع الشفافية، وقدرة أقوى على التمويل.